تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوه ، أو ما يعتقده ركنًا كقراءة الفاتحة ، ونحوه مما يسوغ الاجتهاد في كونه شرطًا وركنًا لم يصح ائتمامه به .

وكذلك إن ترك ما يعتقد المأموم وجوبه رواية واحدة ، لم يصح ائتمامه وإن ترك ما في وجوبه روايتان ، خرج صحة ائتمامه به على الروايتين .

كل هذا إذا كان المأموم عالمًا بما تركه الإمام .

وعقد الباب في ذلك : أن كل من صلى بحالة في صحة صلاته معها خلاف بين [ الفقهاء ](1) ، فإن كان هو يعتقد بطلانها باجتهاد أو بتقليد ، لم تصح صلاته ولا صلاة من أئتم به عالمًا بحاله ، سواء كان المأموم يعتقد صحتها أو لا يعتقد .

وإن كان الإمام يعتقد صحتها باجتهاد أو بتقليد لمجتهد ، صحت صلاته وصلاة من أئتم به ممن لا يعتقد بطلانها .

فإن أئتم به عالمًا بحاله من يعتقد بطلانها باجتهاد أو بتقليد ، لم يصح ائتمامه به .

وقد حكى ابن أبي موسى في باب أدب القضاء من الإرشاد : أن أحمد - رحمه الله - قال فيمن صلى في جلود الثعالب المدبوغة وهو يرى أن الدباغ يطهرها : إن صلاته صحيحة ، ولا بأس أن يهتم به من يرى أن الدباغ لا يطهرها .

وهذا محمول على أن المأموم لم يعلم أن الجلود عليه في الصلاة حتى فرغ منها .

(1) في ( ب ) : العلماء .

المستوعب · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٢٣٢