يكره أن يكون سجود الإمام في طاق القبلة(1) . ولا يستحب أن يقف فيه إلا أن يضيق بهم المسجد .
وعنه : أنه يستحب ، ذكرها ابن أبي موسى .
ولا يكره للإمام أن يقف بين السواري ، ويكره ذلك للمأمومين ، بها تقطع صفوفهم .
وقد نقل عنه المروذي وأبو طالب في المنبر إذا قطع الصف : لا يضر ، وبكره للإمام أن يتطوع في موضع صلاته الفريضة ، ولا يكره ذلك للمأمومين .
ومن الأدب : أن يضع الإمام نعله عن يساره ، والمأموم بين يديه لئلا يؤذي غيره .
باب الأعذار التي يجوز معها ترك الجمعة والجماعة :
يعذر في ترك الجمعة والجماعة الممنوع من فعلهما كالمحبوس ، والمريض ، ونحوه ، ومن يخاف زيادة مرضه أو تباطؤ برئه بقصدهما ، ومن له مريض يعلله فيخاف ضياعه ، ومن له قريب قد احتضر فخاف فوت مشاهدته ، ومن يخاف من سلطان يأخذه بظلم ، أو غريم يلازمه بحق لا يقدر على أدائه ، ومن يخاف ضياع مال له مثل غلة في بيادرها ، وأنعام لا حافظ معها سواه ، أو يكون قد وردت قافلة له فيها مال أن لم يقف لأخذه وحفظه ضاع ، أو يكون قد فتح الماء على بستان له إن تركه غرقه وإن سده عنه عطش ، ومن يخاف تلف ماله كمن له خبز في التنور أو طبيخ على النار
(1) طاق القبلة : هو المحراب ، والطاق لفظ فارسي معرب يراد به ما عطف من الأبنية وجمعه : طاقات وطيقان . انظر : المطلع ص 101 .