أخفض من ركوعه(1) ، فإذا قدم بلد إقامته أو بلدًا يقصده منزلاً ، نزل واستقبل القبلة ، وإن دخل بلدًا مجتازًا فيه ليخرج من الجانب الآخر جاز أن يتمم صلاته على حاله .
باب الجمع بين الصلاتين :
كل من يجوز له قصر الصلاة يجوز له أن يجمع الظهر مع العصر ، والمغرب مع العشاء ، حاجًا كان أو حلالاً ، جماعة صلى أو فرادى .
فأما الفجر فلا تجمع مع غيرها بحال .
ومن أراد الجمع فهو مخير ، إن شاء قدم الثانية ففعلها في وقت الأولى ، وإن شاء أخر الأولى حتى يفعلها في وقت الثانية .
والمستحب : التأخير .
وقول الخرقي : وإذا دخل وفت الظهر على مسافر ويريد أن يرتحل ، صلى الظهر وارتحل ، فإذا دخل وقت العصر صلاها وكذلك المغرب وعشاء الآخرة .
يعني به : أن الأفضل للنازل أن يصلي الأولى ولا يقدم إليها الثانية ، لا أنه لا يجوز تقدم الثانية إليها .
وقال ابن أبي موسى : صفة الجمع : أن يؤخر الأولى فيصليها في آخر وقتها ، ويقدم الثانية فيصليها في أول وقتها ، قال : وهذا الأظهر من مذهبه .
(1) وذلك لحديث جابر قال : "بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق والسحوج أخفض من الركوع" . سنن أبي داود 2/ 9 ح 1227 ، وجامع الترمذي 2/ 182 ح 351 .