تخطَّ إلى المحتوى

باب ستر العورة :

ستر العورة عن الرؤية بما لا يصف لون البشرة واجب في الصلاة وغيرها ، وهو شرط في صحة الصلاة مع القدرة عليه .

وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها ، وفي كفيها روايتان ، وعورة الحر والعبد والأمة ما بين السرة والركبة .

وعنه : أنها القبل والدبر .

واختلفت الرواية في أم الولد والمعتق بعضها : فعنه : أن حكمها حكم الرجل .

وعنه : أن حكمها حكم الحرة .

وقال ابن البنا : وكذلك المكاتبة ، والمدبرة(1) والمعلق عتقها بصفة .

فأما الخنثى المشكل فحكمه في الستر حكم المرأة .

وذكر ابن عقيل فيه وجهًا آخر : أن حكمه حكم الرجل .

ويجزئ الرجل في صلاة النفل ستر عورته خاصة .

ولا يجزئه في الفرض حتى يجعل على كتفيه شيئًا ولو خيطًا .

وقال القاضي : لا يجزئه حتى يستر منكبيه .

والمستحب له : أن يصلي في قميص ورداء ، فإن صلى في قميص واحد استحب أن يزره عليه ، فإن لم يزره وكان جيبه واسعًا بحيث ترى منه عورته ؛ لم تصح صلاته .

فإن شد وسطه عليه مع سرته أو فوقها ، أو كانت له لحية كبيرة تمنعه من رؤية عورته صحت صلاته .

(1) دبر الرجل عبده تدبيرًا : إذا أعتقه بعد موته ، انظر : المصباح المنير ص 188 .

المستوعب · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.