والثاني : الدبر .
فإن بذلت له سترة هبة لم يلزمه قبولها .
فإن بذلت له عارية لزمه قبولها .
ومن عدم السترة بكل حال صلى جالسًا ، يومىء إيماء ، ويكون سجوده أخفض من ركوعه .
وعنه : أنه يسجد بالأرض ، وإن صلى قائمًا بركوع وسجود جاز .
فإن وجد السترة في الصلاة ، فإن كانت قريبة استتر وبنى ، وإن كانت بعيدة ابتدأ .
ويصلي العراة جماعة وإمامهم في وسطهم ؛ فإن كانوا رجالاً ونساء ؛ صلى كل صنف بمفردهم ، إلا أن يضيق بهم المكان فيصلي الرجال وظهورهم إلى ظهور النساء ، ثم يصلون النساء كذلك .
وإذا انكشف من عورة المستتر ما لا يفحش في النظر لم تبطل صلاته ، وسواء في ذلك الفرجان وغيرهما . وإن فحش ذلك بطلت .
باب مواضع الصلاة :
لا تصح الصلاة في تسعة مواضع :
المقبرة عتيقة كانت أو محدثة ، والمجزرة ، والمزبلة ، وقارعة الطريق ، وبيت الحش(1) ، والحمام ، وسطح بيت الله الحرام ، وأعطان الإبل ، والموضع المغصوب .
وهذا المنع تعبد ، لا لأجل النجاسة .
(1) الحش بفتح الحاء وضمها : البستان ، وأيضًا بفتح الحاء وضمها : المخرج لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين وهي الحشوش ، فسميت الأخلية في الحضر حشوشًا لذلك . انظر : المطلع ص 66 .