الجبيرة .
وقال ابن أبي موسى : إن لم يرح فكذلك ، وأن تريح وتغير أمر بإزالته وإعادة ما صلى به من حين رده .
فإن جعل موضع سنه سن شاة مذكاة أو ما أشبهه فصلاته معه مجزئة ، ثبت أو لم يثبت لأنه طاهر .
باب استقبال القبلة :
صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت المقدس عشر سنين بمكة ، وسنة عشر شهرًا بالمدينة ، ثم أمر بالتوجه إلى الكعبة(1) .
واستقبال القبلة شرط في صحة كل صلاة ، إلا في حال شدة الخوف ، وفي النافلة في السفر ، وسنوضح ذلك في بابي صلاة الخوف وصلاة المسافر إن شاء الله تعالى .
والفرض في القبلة : القطع واليقين بأنه مستقبل الكعبة بأن أمكنه ذلك وهو من قرب منها أو من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم .
فإن خفي عليه التوجه ، ووجد ثقة يخبره عن يقين ، ففرضه الاستخبار والعمل به .
وإن لم يجد مخبرًا وكان بصيرًا عالمًا بدلائل القبلة ، وهو في برية ؛ ففرضه الاجتهاد بالدلائل في إصابة جهتها ، لا في إصابة عينها في إحدى الروايتين ،
(1) يدل لذلك ما رواه أبو إسحاق عن البراء بن عازب قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا حتى نزلت الآية التي في البقرة : "وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره" فنزلت بعدما صلى النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق رجل من القوم فمر بناس من الأنصار وهم يصلون ، فحدثهم فولوا وجوههم قبل البيت" . صحيح مسلم 2/ 66 ، وسنن النسائي 2/ 60 - 61 .