تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه : أن لم يكن المستخلف في شهد الخطبة فلا يصلي بهم إلا أربعًا ، إلا أن يعيد الخطبة .

فعلى الأولى : إن استخلف من قد فاته من الجمعة ركعة ، وأدرك منها ركوعه كاملة صح ، وإذا بلغ إلى موضع تسليمهم قدم رجلاً منهم ليسلم بهم وأتم هو صلاته ، ولا يسلمون هم لأنفسهم ، ولا ينتظرونه حتى يتم صلاته ثم يسلم بهم ، ولا يجوز أن يسلم بهم قبل إتمام صلاته فلذلك قدم واحدًا منهم ، فتكون صلاتهم بثلاثة أئمة .

وكذلك الحكم إذا استخلف مسبوقًا في غير الجمعة من الصلوات .

وكذلك الحكم إذا قهقه الإمام عامدًا فبان حرفان تبطل صلاته ، وفي بطلان صلاة المأمومين روايتان ، نص عليهما .

وصح من هذا : أن كل موضع بطلت صلاة الإمام ، هل تبطل صلاة المأمومين ؟ على روايتين ، إلا في موضع واحد وهو : إذا صلى بهم محدثًا ولم يذكر حتى سلم ، فإنه لا تبطل صلاتهم رواية واحدة استحسانًا .

والحكم في الاستخلاف في كل موضع بطلت صلاة الإمام - غير هذا الموضع - حكمه فيما إذا سبق الإمام الحدث في الصلاة وقد مضى .

ومن كان في جماعة فنقلها إلى أخرى على غير الوجه الذي ذكرناه مثل : إن أدرك نفسان مع الإمام بعض الصلاة ، فلما سلم ائتم أحدهما بالآخر في بقية صلاته فهل تصح ؟ فيه وجهان .

فإن نوى كل واحد منهما إمامة صاحبه فسدت صلاتهما جميعًا ، نص عليه .

ومن أدرك الإمام في التشهد ، كبر للإحرام وجلس معه بغير تكبير ، فإذا سلم الإمام نهض مكبرًا فأتي بالصلاة ، نص عليه في رواية حرب .

المستوعب · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٢٢٤