ومن أحرم بالصلاة منفردًا ثم نوى الائتمام بغيره ، لم تصح صلاته في أصح الروايتين .
وفي الأخرى : تكره وتجزئه ، سواء كان قد صلى ركعة ثم نوى الائتمام أو أقل أو أكثر .
فإن نوى الإمامة فقال القاضي : يخرج على الروايتين قبلها .
وقال غيره من أصحابنا : لا تصح صلاته وجهًا واحدًا .
وقيل : يصح في النفل ولا تصح في الفرض .
وإذا نوى المأموم مفارقة إمامه وأتم منفردًا ؛ فإن كان لعذر من الأعذار التي يجوز معها ترك الجماعة جاز .
وإن كان لغير عذر لم يجز في أصح الروايتين .
ومن كان في الجماعة فنقلها إلى جماعة أخرى ؛ فإن كان لعذر مثل أن يسبق إمامه الحدث ، فيخرج ويستخلفه ليتم بهم الصلاة جاز .
وهذا على قولنا : إن من سبقه الحدث لا تبطل صلاته ، فهل تبطل صلاة المأمومين ؟ على روايتين .
فإن قلنا : لا تبطل صلاتهم ، فهل يجوز له أن يستخلف من يتم بهم الصلاة ؟ على روايتين .
فإن خرج ولم يستخلف ، فاستخلف القوم منهم من يتم بهم الصلاة ، أو صلوا فرادى من غير استخلاف صحت صلاتهم .
[ فإن ](1) أحدث في يوم الجمعة بعدما خطب ، فاستخلف رجلاً لم يحضر معه الخطبة جاز ، نص عليه .
(1) في ( ب ) : بأن .