ونقلها أبو طالب في المأموم .
فإن تكلم بالقرآن جوابًا أو خطابًا مثل : إن طرق عليه الباب فقال : ﴿ ادخلوها بسلام آمنين ﴾ [ الحجر :46 ] بقصد الإذن ، أو قال لغلامه يحيى :
﴿ يا يحيى خذ الكتاب بقوة ﴾ [ مريم :12 ] بقصد الأمر ، فهل تبطل صلاته ؟ على روايتين .
وكذلك إذا أخبر بما يسوؤه فقال : "إنا لله وإنا إليه راجعون" ، أو أخبر
بما يسره ، أو عطس فقال : "الحمد لله رب العالمين" ففيه روايتان .
فعلى الرواية التي تقول : لا يجوز ، فينبغي أن يحمد الله تعالى في نفسه .
ومن عطس ، أو تنحنح ، أو سعل ، أو انتحب ، أو نفخ ، أو تثاوب ، أو ضحك ، فبان منه حرفان فهما كلام ، وقد سبق حكمه .
وإن لم يبن من شيء من ذلك حرفان لم يبطل الصلاة .
وإذا قلنا : إن الكلام ناسيًا لا يبطل ، فما كان من هذه الأشياء غالبًا وبان منه حروف لا تبطل الصلاة .
وعنه : أن النفخ في نفسه كلام ، وحكمه حكم الكلام وإن لم يبن منه حرفان .
ومن تأوه أو أن أو بكى لخوف الله تعالى فبان منه حروف لم تبطل صلاته .
وإن كان ذلك لوجع به ، أو خوفًا على الدنيا ومصائبها وأسبابها وبان منه حرفان بطلت صلاته .
وإن لم يبن منه حرفان لم تبطل ، ذكره أبو عبدالله ابن بطة في تعاليق أبي حفص عنه .
ولا بأس أن يرفع المأموم صوته بالتكبير ليسمع من بعد من المأمومين .