تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً خرج علينا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ فَقَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ".

قَالَ بَعْضُ الْعلمَاء: الحميد الْمَحْمُود الَّذِي اسْتحق الْحَمد بفعاله وَهُوَ فعيل بِمَعْنى مفعول، وَهُوَ الَّذِي يحمد فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء، وَفِي الشدَّة والرخاء، لِأَنَّهُ لَا يجْرِي فِي أَفعاله الْغَلَط، وَلَا يَعْتَرِضهُ الْخَطَأ فَهُوَ مَحْمُود عَلَى كل حَال.

وَمن أَسْمَائِهِ: الْمجِيد: وَهُوَ الْوَاسِع الْكَرم، وأصل الْمجد فِي كَلَام الْعَرَب السعَة يُقَال: رجل ماجد إِذَا كَانَ وَاسع الْعَطاء. وَفِي الْمثل: " فِي كل شجر نَار، واستمجد المرخ والعفار " أَي استكثرا من النَّار وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد﴾ أَي الْكَرِيم، وَقيل: الْمجِيد فِي صِفَات اللَّه تَعَالَى الْكَرِيم الفعال. وَرجل ماجد مفضال كثير الْخَيْر.

وَمن أَسْمَائِهِ تَعَالَى: الْحق: وَهُوَ المتحقق كَونه ووجوده وكل شَيْء صَحَّ وجوده وَكَونه فَهُوَ حق وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿الْحَاقَّةُ مَا الحاقة﴾ أَي الكائنة

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ١٤٦