تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٤ - دليلنا: مَا رُوِيَ عَن معَاذ - رضي الله عنه - مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: الإِيمان يزِيد وَينْقص.

وَرُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَأبي الدَّرْدَاء - رضي الله عنه -: الإِيمان يزِيد وَينْقص، وإِذَا كَانَ الإِيمان عبارَة عَن جَمِيع الطَّاعَات، فَإِذَا أخل بِبَعْضِهَا وارتكب المنهيات فقد أخل بِبَعْض أَفعاله فَجَاز أَن يُوصف بِالنُّقْصَانِ وَالزِّيَادَة.

(مَسْأَلَة)

وَلَا يتساوى إِيمان جَمِيع الْمُكَلّفين من الْمَلَائِكَة والأنبياء وَمن دونهم من الشُّهَدَاء وَالصديقين، بل يتفاضلون بِقدر رتبهم فِي الطَّاعَات خلافًا لمن قَالَ: الإِيمان هُوَ التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ، وَإِنَّمَا يَقع التَّفَاضُل فِي الْعلم بأصناف أدلته، وَقد ذكرنَا أَن الطَّاعَات من الإِيمان.

وَمَعْلُوم أَن النَّاس يتفاضلون فِي الطَّاعَات، فيعضهم يزِيد عَلَى بعض فَوَجَبَ أَن يحصل التَّفَاضُل فِيهِ.

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٤٤٠