تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصدق، وَأَن النَّبِي - ﷺ َ - عرج بِرُوحِهِ وبدنه فِي لَيْلَة وَاحِدَة إِلَى السَّمَاء، فَرَأى الْجنَّة وَالنَّار وَالْمَلَائِكَة والأنبياء صلوَات اللَّه عَلَيْهِم، وأسري بِهِ من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى، ثُمَّ عرج بِهِ، فَرَأى ربه عز وجل (بِعَيْنِه وَقَلبه فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى، قَالَ اللَّه عز وجل) ﴿مَا زاغ الْبَصَر وَمَا طَغى﴾ .

ثمَّ من السّنة الانقياد لِلْأُمَرَاءِ وَالسُّلْطَان بِأَن لَا يخرج عَلَيْهِم بِالسَّيْفِ وَإِن جاورا، وَأَن يسمعوا لَهُ وَأَن يطيعوا وَإِن كَانَ عبدا حَبَشِيًّا أجدع.

وَمن السّنة الْحَج مَعَهم، وَالْجهَاد مَعَهم، وَصَلَاة الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ خلف كل بر وَفَاجِر.

وَمن السّنة السُّكُوت عَمَّا شجر بَين أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - وَنشر فضائلهم والاقتداء بهم، فإِنهم النُّجُوم الزاهرة رضي الله عنهم ثُمَّ الترحم عَلَى التَّابِعين وَالْأَئِمَّة وَالسَّلَف الصَّالِحين رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِم.

ثُمَّ من السّنة ترك الرَّأْي وَالْقِيَاس فِي الدّين، وَترك الْجِدَال والخصومات وَترك مفاتحة الْقَدَرِيَّة وَأَصْحَاب الْكَلَام وَترك النّظر فِي كتب

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٢٥٢