الشُّبْهَة والإِشكالات، ويوقعه فِي المهالك بِالرُّجُوعِ إِلَى الخواطر والمعقولات وَاتِّبَاع الآراء فِي قديم الدَّهْر وَحَدِيثه، وَهل نجا من نجا إِلا بِاتِّبَاع سنَن الْمُرْسلين، وَالْأَئِمَّة الهادية من الأسلاف الْمُتَقَدِّمين، وَإِذا كَانَ هَذَا النَّوْع من الْعلم لطلب زِيَادَة فِي الدّين، فَهَل تكون الزِّيَادَة بعد الْكَمَال إِلا نُقْصَانا، مثل زِيَادَة الْأَعْضَاء والأصابع فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ فليتق امْرُؤ ربه، وَلَا يدخلن فِي دينه مَا لَيْسَ مِنْهُ، وليتمسك بآثار السّلف وَالْأَئِمَّة المرضية، وليكونن عَلَى هديهم وطريقهم، وليعض عَلَيْهَا بنواجذه، وَلَا يوقعن نَفسه فِي مهلكة يضل فِيهَا الدّين، وَيشْتَبه عَليّ الْحق، وَالله حسيب أَئِمَّة الضلال الداعين إِلَى النَّار، وَيَوْم الْقِيَامَة لَا ينْصرُونَ ".
فصل
يدل عَلَى أَن اللَّه عز وجل كلم ملك الْمَوْت، ويكلمه إِذَا شَاءَ، وكلم الرَّحِم لما خلقه
٢٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنا أَبِي، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بن إِبْرَاهِيم الْمقري، أَنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، نَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، نَا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ أَبُو الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَضَلَ مِنْ طِينِهِ فَخَلَقَ مِنْهُ الرَّحِمَ فَقَامَتْ