فصل
فِي أَن الْقُرْآن نزل بلغَة الْعَرَب
وَمِمَّا يدل عَلَى أَن الْقُرْآن نزل بلغَة الْعَرَب، وَأَن التَّوْرَاة نزلت بالعبرانية والإِنجيل نزل بالسُّرْيَانيَّة، خلاف مَا قَالَت المبدعة، أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ َ - عبر كَلَام اللَّه بِالْعَرَبِيَّةِ، وَأَن مُوسَى عليه السلام عبر كَلَام اللَّه بالعبرانية، وَأَن عِيسَى عليه السلام غبر كَلَام اللَّه بالسُّرْيَانيَّة، قَالَ اللَّه عز وجل: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤمنين﴾ . وَقَالَ: ﴿وَلَو جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أعجميًا لقالوا لَوْلَا فصلت آيَاته أعجمي وعربي﴾ . وَقَالَ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قومه﴾ أَي بلغَة قومه. وَقَالَ: (لِسَانُ الَّذِي
الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢