تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَامِعين من اللَّه تَعَالَى لكَانَتْ مُطَالبَة الرُّسُل بإِظهار المعجزات تعنتا لَهُم، لأَنا قد علمنَا صدقهم ضَرُورَة، وَلِأَن كل سامع إِذَا رَجَعَ إِلَى نَفسه علم أَن مَا يفهمهُ بِالسَّمَاعِ إِنما هُوَ من جِهَة التَّالِي لَا غَيره، وَهَذَا أَمر لَا يُنكره أحد من الْعلمَاء، ولأنا لَو كُنَّا سَامِعين لشيئين أَحدهمَا كَلَام اللَّه، وَالثَّانِي قِرَاءَة الْقَارئ لوقع الْفرق بَين كَلَام اللَّه وَبَين قراءتنا، كَمَا يَقع لنا الْفرق بَين صَوت البوق وَبَين صَوت المزمار، ولأنا إِذَا رَجعْنَا إِلَى أَنْفُسنَا علمنَا ضَرُورَة أَنا لَا نسْمع إِلا شَيْئا وَاحِدًا، وَهُوَ قِرَاءَة الْقُرْآن، فَثَبت أَنه هُوَ المسموع لَا غَيره.

فصل

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنا وَالِدِي، أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ: " ذكر الْآي المتلوة، وَالْأَخْبَار المأثورة الَّتِي تدل عَلَى أَن الْقُرْآن نزل من عِنْد ذِي الْعَرْش الْعَظِيم على قلب مُحَمَّد - ﷺ َ -، قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآن لتشقى﴾ وَقَالَ: ﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك﴾، وَقَالَ: ﴿المص كتاب أنزل إِلَيْك﴾ .

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٢٨٦