عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - حَدثهُ أَن النَّبِي - ﷺ َ - طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ: أَلا تُصَلُّونَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ إِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهُ - ﷺ َ - حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ يَضْرِبُ فَخِذَهُ يَقُول: وَكَانَ الْإِنْسَان أَكثر شَيْء جدلًا.
٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، أَنا وَالِدِي، أَنا أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن زِيَاد، نَا الْحسن، ابْن أَحْمَدَ بْنِ حَيُّونَ، نَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لِبِلالٍ: اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ نَامُوا حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: يَا بِلالُ، فَقَالَ بِلالُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ.
ذكر آيَة (أُخْرَى) تدل عَلَى وحدانية الْخَالِق، وَأَنه المبدئ خلقه بِلَا مِثَال، والمعيد لَهَا بعد فنائها. قَالَ اللَّه عز وجل: مخبرا عَن قدرته عَلَى إِحياء خلقه بعد مَوْتهمْ وفنائهم بعد أَن يصيروا رميما ورفاتا: ﴿أَلَمْ يَك نُطْفَة من منى يمنى﴾ إِلَى قَوْله ﴿الْمَوْتَى﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿الْعَلِيم﴾ .