وَنهى رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يُسَافر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو وَهَذِه الْأَخْبَار تلقتها الْعلمَاء بِالْقبُولِ وحكمت بِصِحَّتِهَا فحصلت مَعْلُومَة.
وخاطر أَبُو بكر - رضي الله عنه -، أَي رَاهن قوما من أهل مَكَّة، فَقَرَأَ عَلَيْهِم الْقُرْآن، فَقَالُوا: هَذَا من كَلَام صَاحبك. فَقَالَ: لَيْسَ بكلامي وَلَا كَلَام صَاحِبي، وَلكنه كَلَام اللَّه تَعَالَى، وَلم يُنكر عَلَيْهِ أحد من الصَّحَابَة.
وَقَالَ عمر بْن الْخطاب - رضي الله عنه - عَلَى الْمِنْبَر: " إِن هَذَا الْقُرْآن كَلَام اللَّه "، فَهُوَ إِجماع الصَّحَابَة وإِجماع التَّابِعين بعدهمْ، مثل: سعيد بْن الْمسيب، وَسَعِيد بْن جُبَير، وَالْحسن، وَالشعْبِيّ وَغَيرهم مِمَّن يطول ذكرهم أشاروا إِلَى أَن كَلَام اللَّه هُوَ المتلو فِي المحاريب والمصاحف.
وَذكر صَالح بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل، وحنبل أَن أَحْمَد رحمه الله قَالَ: جِبْرِيل سَمعه من اللَّه تَعَالَى، وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - سَمعه من جِبْرِيل، وَالصَّحَابَة سمعته من النَّبِيّ - ﷺ َ -.