حَقًا لَا شكّ فِي كَونهَا وَلَا مدفع لوقوعها قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ وَقَالَ: ﴿قَوْله الْحق﴾ .
٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو (عَبْدُ الْوَهَّابِ) أَنا وَالِدِي، أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن زِيَادٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ عَنْ طَاوُوس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَدْعُو إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ " اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت نور السَّمَاوَات وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ ضِيَاءُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ حَقٌّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّار حق والنبيون حق وَمُحَمّد حق - ﷺ َ -، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلْيَكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ". أَي أَن هَذِه الْأَشْيَاء كائنة لَا محَالة.
وَقد يكون الْحق بِمَعْنى الْوَاجِب فِي غير هَذَا الْموضع قَالَ الله عز وجل: ﴿فَحق عَلَيْهَا القَوْل﴾ أَي فَوَجَبَ عَلَيْهَا الْوَعيد، وَقَالَ: (وَكَانَ حَقًّا علينا