تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُول الله - ﷺ َ - يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ، فَقَالَ: أَلا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلامَ رَبِّي (عز وجل) ".

١١٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، نَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ الْمِصْرِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، نَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبَة ابْن مَسْعُودٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زوج النَّبِي - ﷺ َ -، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ، قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: " وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ".

فصل

ذكره بعض الْأَئِمَّة الحنبلية

قَالَ: كَلَام اللَّه تَعَالَى مدرك مسموع بحاسة الْأذن، فَتَارَة يسمع من اللَّه تَعَالَى، وَتارَة يسمع من التَّالِي، فَالَّذِي يسمعهُ من اللَّه تَعَالَى من يتَوَلَّى خطابه بِنَفسِهِ بِلَا وَاسِطَة، وَلَا ترجمان كمحمد - ﷺ َ - حِين كَلمه لَيْلَة الْمِعْرَاج، ومُوسَى عليه السلام عَلَى جبل الطّور، وَمن عدا ذَلِك، فإِنما يسمع كَلَام اللَّه تَعَالَى عَلَى

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٢٨٤