قَالَ أَبُو الشَّيْخ: فجبرائيل سَمعه من اللَّه عز وجل، وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - سَمعه من جِبْرَائِيل عليه السلام، وَأَصْحَاب النَّبِيّ - ﷺ َ - و- رضي الله عنه - سمعُوا من النَّبِي ثُمَّ الأول فَالْأول هَلُمَّ جرا إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وبعدنا يكون كَمَا كَانَ قبلنَا، وَهُوَ كَلَام اللَّه غير مَخْلُوق، وَمن زعم أَن الْقُرْآن أَو بعضه مَخْلُوق أَو شَيْء مِنْهُ فِي حَالَة من الْحَالَات بِجِهَة من الْجِهَات، فقد زعم أَن جِبْرَائِيل سمع من اللَّه مخلوقًا، وَأدّى إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - مخلوقًا، وَأدّى النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى أمته مخلوقا، قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يبدلوا كَلَام الله﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا مبدل لكلمات الله﴾ .
الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٢