ثمَّ أَشَارَ النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى أَصْحَابه، وَأَصْحَابه إِلَى التَّابِعين والتابعون إِلَى من بعدهمْ حَتَّى بلغ دَهْرنَا هَذَا، وَكَذَلِكَ حَتَّى يبلغ السَّاعَة يُشِير الأول إِلَى الآخر وينتحل الآخر الأول وَيصدق بَعضهم بَعْضًا دينا قيمًا ظَاهرا، قَالَ عز وجل: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّين كُله﴾ .
فأظهر اللَّه عز وجل دينه بهم فِي كل زمَان ينْقل بَعضهم عَن بعض مثل أَحْمَد بْن حَنْبَل عَن يَحْيَى بْن سعيد عَن أَيُّوب عَنِ ابْن سِيرِين عَنِ ابْن عمر - رضي الله عنه - عَن النَّبِي - ﷺ َ -.
وَمثل وَكِيع عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْد اللَّهِ - رضي الله عنه - عَن النَّبِي - ﷺ َ -.
وَمثل مَالك عَنِ الزُّهْرِيّ عَن سعيد بْن الْمسيب عَن زيد بْن ثَابت عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ َ -.
وَمثل سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بْن دِينَار عَنِ ابْن عَبَّاس - رضي الله عنه - عَن النَّبِي - ﷺ َ -، كل هَؤُلَاءِ فِي زمانهم ونظرائهم فِي زمانهم قد أَشَارَ النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى الأول مِنْهُم وَأَشَارَ إِلَى الآخر مِنْهُم لَا يزالون كَذَلِك إِلَى آخر الْأَمر فَمن أَخذ عَن هَؤُلَاءِ الْعِصَابَة فِي كل زمَان، وَعمل بِمَا أمروا (وَلَزِمَه) فقد لزم السّنة إِن شَاءَ اللَّه.