تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكن، فَلَو كَانَت كن مخلوقة لاحتاجت إِلَى كن أُخْرَى تخلق بهَا، وَالْأُخْرَى إِلَى أُخْرَى إِلَى مَالا نِهَايَة لَهُ فيفضي إِلَى قدم الْمَخْلُوقَات.

وَرُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس - رضي الله عنه - وَجَمَاعَة من الْمُفَسّرين فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قرانا عَرَبيا غير ذِي عوج﴾ أَي غير مَخْلُوق.

وَقَالَ عَليّ بْن أَبِي طَالب - رضي الله عنه -: (مَا حكمت مخلوقا، وَإِنَّمَا حكمت كَلَام اللَّه)، فَإِن احْتَجُّوا بقوله تَعَالَى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحدث إِلَّا استمعوه﴾، فَالْجَوَاب: أَي مُحدث التَّنْزِيل؛ لِأَن اللَّه تَعَالَى تكلم بِهِ فِي الْقدَم، فَلَمَّا بعث مُحَمَّدًا - ﷺ َ - أنزلهُ عَلَيْهِ، وَيُقَال لَهُم قَوْله: " من ذكر " من للتَّبْعِيض، وَهَذَا يدل أَن ثُمَّ ذكرا قَدِيما، وَعِنْدهم لَيْسَ ثُمَّ ذكر قديم.

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٤٣٠