والعزة فَقَالَ: ﴿وَللَّه الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ﴾، وَجعل أَفعاله أفعالهم تَخْصِيصًا لَهُم فَقَالَ: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِن الله قَتلهمْ﴾ . وَقَالَ لنَبيه - ﷺ َ -: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ . وَجعل مخادعة الْمُنَافِقين الْمُؤمنِينَ مخادعته فَقَالَ: ﴿يُخَادِعُونَ الله وَالَّذين آمنُوا﴾ وَجعل محاربتهم إِياهم محاربته فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ الله وَرَسُوله﴾ وَتَوَلَّى الذب عَنْهُم حِين قَالُوا: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مستهزئون﴾ فَقَالَ: ﴿الله يستهزئ بهم﴾ وَقَالَ: ﴿فيسخرون مِنْهُم سخر الله مِنْهُم﴾ وَأجَاب عَنْهُم فَقَالَ: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ فأجل أقدارهم أَن يوصفوا بِصفة عيب وَتَوَلَّى المجازاة لَهُم فَقَالَ: ﴿الله يستهزئ بهم﴾ وَقَالَ: ﴿سخر الله مِنْهُم﴾ لِأَن هَاتين الصفتين إِذَا كَانَت من اللَّه لم تكن سفها لِأَن اللَّه حَكِيم والحكيم لَا يفعل السَّفه، بل مَا يكون مِنْهُ يكون صَوَابا وَحِكْمَة.
الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ١٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي