تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَوَضَعُوا رِهَانَهُمْ عَلَى يَدَيْ فُلانِ بْنِ فُلانٍ ثُمَّ بَكَّرُوا فَقَالُوا يَا أَبَا بَكْرٍ الْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلَى التِّسْعِ فَاقْطَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ شَيْئًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ.

قَالَ أهل السّنة: التِّلَاوَة الَّتِي تظهر عِنْد حركات الْفَم هِيَ المتلو وَالْقِرَاءَة هِيَ المقروء، وَقَالَت الأشعرية: التِّلَاوَة غير المتلو وَالْقِرَاءَة غير المقروء، فَإِن التِّلَاوَة وَالْقِرَاءَة مخلوقة، وَعِنْدهم: الْقُرْآن عبارَة عَنِ الْحُرُوف، والأصوات والسور والآيات وَلَيْسَ هَذَا بقديم عِنْدهم، وَاسْتدلَّ أهل السّنة بقوله تَعَالَى إِخبارا عَن قُرَيْش: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَول الْبشر سأصليه سقر﴾ فتوعد بالنَّار عَلَى قَوْلهم هَذَا قَول الْبشر، وَمَعْلُوم أَن قُريْشًا أشارت بِهَذَا القَوْل إِلَى التلاوات الَّتِي سمعوها من النَّبِي - ﷺ َ - وَمن أَصْحَابه، فَدلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيست قَول الْبشر، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَن جَابر - رضي الله عنه -:

١٥٣ -: قَالَ: كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يعرض نَفسه عَلَى النَّاس بالموقف فَيَقُول: " هَل رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَن أبلغ كَلَام رَبِّي ". وَعِنْدهم لم يكن مبلغا لكَلَام ربه وَإِنَّمَا بلغ تِلَاوَة كَلَامه وَلِأَن الْمُسلمين إِذَا سمعُوا قِرَاءَة الْقَارئ قَالُوا هَذَا كَلَام اللَّه وَاسْتَدَلُّوا بِمَا قدمْنَاهُ من حَدِيث نيار من مكرم (الْأَسْلَمِيّ) .

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٣١٧