تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيَان ذَلِك من الْأَثر وَالْفرق بَين القَوْل وَالْعلم والإِرادة وَالْفِعْل:

٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنا وَالِدِي، أَنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ابْن هَارُونَ التِّنِّيسِيُّ، نَا أَبُو أُمَيَّةَ ح قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْن أَيُّوبَ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالا: نَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عبد الْعَزِيز عَن ربيعَة ابْن يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - عَنِ اللَّهِ عز وجل أَنَّهُ قَالَ: " يَا عِبَادِي: إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ مُحَرَّمًا فِيمَا بَيْنَكُمْ فَلا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي: إِنَّكُمُ الذِّينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلا أُبَالِي فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أفجر قلب رجل مِنْكُم لم ينْقض ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي: لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ لم ينْقض ذَلِك من ملكي شَيْئا إِلَّا كَمَا ينْقض الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً، يَا عِبَادِي: إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ ". قَالَ: وَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ غَنْمٍ عَن أبي ذَر عَن النَّبِي - ﷺ َ - نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: " إِنِّي جَوَّادٌ مَاجِدٌ عَطَائِي كَلامٌ وَعَذَابِي كَلامٌ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَمْرًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ".

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٢٢٩