تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَقِيقَة من التَّالِي خلافًا لأَصْحَاب الْأَشْعَرِيّ فِي قَوْلهم يسمعهُ من اللَّه عِنْد تِلَاوَة التَّالِي، فعلى قَوْلهم، يسمع شَيْئَيْنِ أَحدهمَا: قِرَاءَة الْقَارئ وَهِي محدثة عِنْدهم، وَالثَّانِي كَلَام اللَّه الْقَدِيم: دليلنا: مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله - ﷺ َ -:

١١٥ - قَالَ: " من أحب أَن يسمع الْقُرْآن غضا كَمَا أنزل، فليسمعه من ابْن مَسْعُود " فَأخْبرنَا أَن سَمَاعه من الْقَارئ، وَهُوَ ابْن مَسْعُود (- رضي الله عنه -)، وَعِنْدهم سَمَاعه من اللَّه تَعَالَى، وَلَو كُنَّا سَامِعين من اللَّه تَعَالَى لَكَانَ هُوَ الْمُتَوَلِي لخطابنا بِنَفسِهِ، وَلَو كَانَ هُوَ الْمُتَوَلِي لبطلت الرسَالَة جملَة وَاسْتغْنى الْخَالِق بِسَمَاع كَلَامه عَن الرَّسُول

، وَلَو كُنَّا سَامِعين من اللَّه تَعَالَى لَكَانَ الْكل كليم الْجَبَّار، وَلم يخْتَص مُوسَى - عليه السلام - بذلك، وَلَو كُنَّا

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٢٨٥