تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالُوا: إِن قَوْلكُم إِن السّلف من الصَّحَابَة - رضي الله عنه - وَالتَّابِعِينَ - رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِم - لم يشتغلوا بإِيراد دَلَائِل الْعقل وَالرُّجُوع إِلَيْهِ فِي علم الدّين وعدوا هَذَا النمط من الْكَلَام بِدعَة، وكما أَنهم لم يشتغلوا بِهَذَا، كَذَلِك لم يشتغلوا بِالِاجْتِهَادِ فِي الْفُرُوع، وَطلب أَحْكَام الْحَوَادِث، وَلم يرو عَنْهُم شَيْء من هَذِه المقايسات والآراء والعلل الَّتِي وَضعهَا الْفُقَهَاء فِيمَا بَينهم، وَإِنَّمَا ظهر هَذَا بعد أَتبَاع التَّابِعين، وَقد استحسنه جَمِيع الْأمة ودونوه فِي كتبهمْ، فَلَا يُنكر أَن يكون علم الْكَلَام عَلَى ذَلِك. وَقد

٢٠٢ - قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: " مَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد اللَّه حسن وَمَا رَآهُ الْمُسلمُونَ قبيحا فَهُوَ عِنْد اللَّه قَبِيح ". وَهَذَا مِمَّا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ مستحسن عِنْد اللَّه، والبدعة عَلَى وَجْهَيْن: بِدعَة قبيحة وبدعة حَسَنَة.

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٣٩٣