تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علمه مَكَان، لَا يعزب عَنهُ مِثْقَال ذرة فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء، يعلم مَا تجنه البحور وَمَا تكنه الصُّدُور ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كتاب مُبين﴾ وَأَن اللَّه عز وجل سميع بَصِير، عليم خَبِير، يتَكَلَّم ويرضى ويسخط ويضحك ويعجب ويتجلى لِعِبَادِهِ يَوْم الْقِيَامَة ضَاحِكا، وَينزل كل لَيْلَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا كَيفَ يَشَاء، فَيَقُول: هَل من دَاع فاستجيب لَهُ؟ هَل من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ؟ هَل من نَائِب فأتوب عَلَيْهِ؟ حَتَّى يطلع الْفجْر، ويرون الرب عز وجل يَوْم الْقِيَامَة عيَانًا لَا يَشكونَ فِي رُؤْيَته، وَلَا يَخْتَلِفُونَ وَلَا يمارون كَذَلِك.

٩٤ - قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: " إِنكم سَتَرَوْنَ ربكُم عز وجل كَمَا ترَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَته ". قَالَ اللَّه عز وجل: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبهَا ناظرة﴾، وَأَن عَذَاب الْقَبْر حق، وضغطة الْقَبْر حق، وَأَن مُنْكرا ونكيرا هما ملكان يأتيان النَّاس فِي قُبُورهم يسألان عَن رَبهم، وَعَن دينهم ونبيهم - ﷺ َ - ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيفْعل الله مَا يَشَاء﴾ وَأَن الْحَوْض حَوْض

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٢٤٩