أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، أَنا وَالِدِي، أَنا أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن زِيَاد، نَا سَعْدَان ابْن نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَن بكير بن الْأَخْنَس، عَن مُجَاهِد ابْن جبر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا ويسفك الدِّمَاء﴾ فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: كَانَ فِيهَا أَحَدٌ قَبْلَ آدَمَ، قَالَ: نَعَمِ الْجِنُّ، بَنُو الْجَانِ.
بَيَان آخر: يدل عَلَى أَن اللَّه عز وجل لم يزل متكلما، أَن مُوسَى عليه السلام سمع كَلَامه. قَالَ اللَّه عز وجل: ﴿إِنِّي أَنا رَبك﴾ وَقَالَ اللَّه عز وجل: ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رب الْعَالمين﴾ . وَقَالَ: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي﴾، وَقَالَ عز وجل: ﴿وقربناه نجيا﴾ .
١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، أَنا وَالِدِي، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -، عَن رَسُول الله - ﷺ َ -: " إِنَّ مُوسَى عليه السلام قَالَ: يَا رَبِّ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللَّهُ آدَمَ، فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُونَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ روحه، وعلمكم الأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، أَرَاهُ قَالَ: وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَخَلَقَكَ بِيَدِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: وَمَنْ