يَوْم الْقِيَامَة، وَإِن الْقُرْآن كَلَام اللَّه عز وجل، ووحيه وتنزيله، تكلم بِهِ وَهُوَ غير مَخْلُوق، مِنْهُ بدا وإِلَيْهِ يعود، وَمن قَالَ: إِنه مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر بِاللَّه جهمي، وَمن وقف فِي الْقُرْآن فَقَالَ: لَا أَقُول: مَخْلُوق وَلَا غير مَخْلُوق فَهُوَ واقفي جهمي، وَمن قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق، فَهُوَ لَفْظِي جهمي، ولفظي بِالْقُرْآنِ وكلامي بِالْقُرْآنِ وقراءتي وتلاوتي لِلْقُرْآنِ قُرْآن، وَالْقُرْآن حَيْثُمَا تلِي وَقُرِئَ وَسمع وَكتب وحيثما تصرف فَهُوَ غير مَخْلُوق وَإِن أفضل النَّاس وَخَيرهمْ بعد رَسُول الله - ﷺ َ - أَبُو بكر الصّديق، ثُمَّ عمر الْفَارُوق، ثُمَّ عُثْمَان ذُو النورين، ثُمَّ عَليّ الرِّضَا - رضي الله عنهم - أَجْمَعِينَ، فإِنهم الْخُلَفَاء الراشدون المهديون، بُويِعَ كل وَاحِد مِنْهُم يَوْم بُويِعَ، وَلَيْسَ أحد أَحَق بالخلافة مِنْهُ، وَأَن رَسُول اللَّه - ﷺ َ - شهد للعشرة بِالْجنَّةِ، وهم أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة بن الزبير وَسعد وَسَعِيد وَعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف، وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح - رضي الله عنه -، وَأَن عَائِشَة الصديقة بنت الصّديق حَبِيبَة حبيب اللَّه مبرأة من كل دنس، طَاهِرَة من كل رِيبَة، فَرضِي اللَّه عَنْهَا، وَعَن جَمِيع أَزوَاج رَسُول الله - ﷺ َ - أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ الطاهرات وَأَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان كَاتب وَحي اللَّه وأمينه، ورديف رَسُول الله - ﷺ َ - وخال الْمُؤمنِينَ - رضي الله عنه -، وَأَن اللَّه عز وجل اسْتَوَى عَلَى عَرْشه بِلَا كَيفَ وَلَا تَشْبِيه وَلَا تَأْوِيل، فالاستواء مَعْقُول، والكيف فِيهِ مَجْهُول، والإِيمان بِهِ وَاجِب، والإِنكار لَهُ كفر، وَأَنه ﷻ مستو عَلَى عَرْشه بِلَا كَيفَ، وَأَنه جلّ جلال بَائِن من خلقه والخلق بائنون مِنْهُ، فَلَا حُلُول وَلَا ممازجة وَلَا اخْتِلَاط وَلَا ملاصقة لِأَنَّهُ الْفَرد الْبَائِن من خلقه، الْوَاحِد الْغَنِيّ عَنِ الْخلق، علمه بِكُل مَكَان، وَلَا يَخْلُو من
الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٢٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي