تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو - رضي الله عنه - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ َ - يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ لَيَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَقُتِلُوا وَأُوذُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي؟ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ عَذَابٍ وَلا حِسَابٍ، وَتَأْتِي الْمَلائِكَةُ فَيَسْجُدُونَ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ: " هَؤُلاءِ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ مِنْ كل بَاب سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ. الآيَةَ ".

فصل

فِي إِعجاز الْقُرْآن بأسلوبه

وَمن إِعجاز الْقُرْآن صَنِيعه بالقلوب وتأثيره فِي النُّفُوس، فإِنك لَا تسمع كلَاما غير الْقُرْآن منظوما وَلَا منثورا، إِذَا قرع السّمع خلص لَهُ إِلَى الْقلب من اللَّذَّة والحلاوة فِي حَال، وَمن الروعة والمهابة فِي أُخْرَى مَا يخلص مِنْهُ، إِلَيْهِ تستبشر بِهِ النُّفُوس وتنشرح لَهُ الصُّدُور حَتَّى إِذَا أخذت حظها مِنْهُ عَادَتْ مرتاعة قد عراها الوجيب والقلق، وتغشاها الْخَوْف وَالْفرق تقشعر مِنْهُ

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٣٩٠