أَبِي حَازِم عَن جرير بْن عَبْد اللَّهِ - رضي الله عنه - فِي الرُّؤْيَة، وَقَول الرَّسُول - ﷺ َ -: " إِنكم تنْظرُون إِلَى ربكُم كَمَا تنْظرُون إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر "، فَقَالَ رجل فِي مَجْلِسه: يَا أَبَا خَالِد مَا معنى هَذَا الحَدِيث؟ فَغَضب وحرد، وَقَالَ: مَا أشبهك بصبيغ وأحوجك إِلَى مثل مَا فعل بِهِ، وَيلك من يدْرِي كَيفَ هَذَا؟ وَمن يجوز لَهُ أَن يُجَاوز هَذَا القَوْل الَّذِي جَاءَ بِهِ الحَدِيث أَو يتَكَلَّم فِيهِ بِشَيْء من تِلْقَاء نَفسه إِلا من سفه نَفسه، واستخف بِدِينِهِ، إِذَا سَمِعْتُمْ الحَدِيث عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فَاتَّبعُوهُ، وَلَا تبتدعوا فِيهِ، فإِنكم إِن اتبعتموه وَلم تماروا فِيهِ سلمتم، وَإِن لم تَفعلُوا هلكتم.
وروى حَمَّاد بْن زيد عَن يزِيد بن أبي حَازِم عَن سُلَيْمَان ابْن يسَار أَن رجلا من بني تَمِيم يُقَال لَهُ: صبيغ قدم الْمَدِينَة، فَكَانَت عِنْده كتب، فَجعل يسْأَل عَن متشابه الْقُرْآن فَبلغ ذَلِك عمر - رضي الله عنه -، فَبعث إِلَيْهِ