تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام﴾ قِيلَ مَعْنَى الْبَاقِي: الدَّائِمُ الْمَوْصُوفُ بِالْبَقَاءِ الَّذِي لَا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ الْفَنَاءُ، وَلَيْسَتْ صِفَةُ بَقَائِهِ وَدَوَامِهِ كَبَقَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَدَوَامِهِمَا، وَذَلِكَ أَنَّ بَقَاءَهُ أَبَدِيٌّ أَزَلِيٌّ، وَبقاء الْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَبَدِيٌّ غَيْرُ أَزَلِيٍّ، فَالأَزَلِيُّ مَا لَمْ يَزَلْ وَالأَبَدِيُّ مَا لَا يَزَالُ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ كَائِنَتَانِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُونَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي قَوْله: ﴿هُوَ الأول وَالْآخر﴾ الأَوَّلُ الَّذِي لَا قبل لَهُ، وَالآخِرُ الَّذِي لَا بعد لَهُ، فَقيل وَبَعْدُ نِهَايَتَانِ، وَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ الأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَالآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ.

٣٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِي - ﷺ َ -: " لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَسْأَلُوكُمْ هَذَا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَ الله؟ فَإِن

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ١٤٠