فصل
فِي تثبيت خبر الْوَاحِد من قَول عُلَمَاء السّلف
الدَّلِيل عَلَى ثُبُوت خبر الْوَاحِد قَوْله عز وجل: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم﴾ . والطائفة فِي كَلَام الْعَرَب تقع عَلَى الْوَاحِد، وَالْجَمَاعَة، يدل عَلَى أَن الطَّائِفَة يجوز أَن تكون وَاحِدًا فِي هَذِه الْآيَة، أَنه إِذَا نفر وَاحِد من كل قوم وَنَفر، وتفقه فِي الدّين، وَرجع إِليهم وَأَنْذرهُمْ وأعلمهم بِمَا فرض عَلَيْهِم، كَانَ عَلَيْهِم أَن يقبلُوا قَوْله وينتهوا إِلَى مَا يُخْبِرهُمْ بِهِ، وَلَا يجوز لَهُم أَن يردوا خَبره، لأَنَّ عَلَى الْعَاميّ أَن يقبل قَول الْعَالم.
الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٤