تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُول الله - ﷺ َ - حق مَا بَين طَرفَيْهِ كَمَا بَين عدن إِلَى عمان، أباريقه عدد نُجُوم السَّمَاء، وماؤه أحلى من الْعَسَل وَأَشد بَيَاضًا من اللَّبن، من شرب مِنْهُ لَا يظمأ أبدا، وَأَن الشَّفَاعَة لرَسُول الله - ﷺ َ - حق، وَكَذَلِكَ شَفَاعَة الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة وَالْعُلَمَاء وَالشُّهَدَاء، وَأَن الصِّرَاط حق، وَهِي قنطرة بَين ظهراني جَهَنَّم لابد من جَوَازهَا، وَهِي دحض مزلة، عَلَيْهَا كلاليب وخطاطيف وحسك، قَالَ اللَّه عز وجل: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جثيا﴾ وَأَن الْمِيزَان حق لَهُ لِسَان وكفتان يُوزن بِهِ أَعمال الْعباد ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خسروا أنفسهم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يظْلمُونَ﴾ وَأَن الصُّور حق وَهُوَ قرن ينْفخ فِيهِ إِسرافيل عليه السلام، وهما نفختان نفخة الصَّعق ونفخة الْبَعْث، قَالَ اللَّه عز وجل: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّور فَصعِقَ من فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ ينظرُونَ﴾ وَأَن قوما يخرجُون من النَّار يخرجهم اللَّه برحمته، فيلقيهم فِي نهر عَلَى بَاب الْجنَّة فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل بَعْدَمَا امتحشوا فصاروا حمما ثُمَّ يدخلهم اللَّه الْجنَّة حَتَّى لَا يبْقى فِي النَّار من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال حبه أَو ذرة من إِيمان، وَأَن

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٢٥٠