﴿أَتَاهَا نُودِي مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنا الله رب الْعَالمين﴾ إِلَى آخر الْقِصَّة، فَبين اللَّه عز وجل فِي الْآي الثَّلَاث بعض مَا كلم بِهِ مُوسَى مِمَّا لَا يجوز أَن يكون من أَلْفَاظ ملك مقرب، وَلَا ملك غير مقرب غير جَائِز أَن يُخَاطب ملك مقرب مُوسَى عليه السلام فَيَقُول: ﴿إِنِّي أَنا الله﴾ أَو يَقُول: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ وَقَالَ عز وجل: ﴿وتمت كلمة رَبك الْحسنى﴾ أعلم عز وجل أَن لَهُ كلمة يتَكَلَّم بهَا.
٨٥ - وَمِمَّا ورد فِي الْأَثر بِنَقْل الْعدْل عَن الْعدْل مَوْصُولا إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - أَن اللَّه عز وجل إِذَا تكلم بِالْوَحْي سَمعه أهل السَّمَوَات.
٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنا وَالِدِي، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ابْن يُوسُفَ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ ح.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو نَا يُونُسُ ابْن عَبْدِ الأَعْلَى، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله - ﷺ َ -: " مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نقُول: ولد