تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعتقدون فِي صِحَة أصُول دينكُمْ، وَمن أَي طَرِيق تتوصلون إِلَى معرفَة حقائقها. وَقد علم الْكل أَن الْكتاب لم يعلم حَقه، وَالنَّبِيّ لم يثبت صدقه إِلا بأدلة الْعُقُول، وَقد نفيتم ذَلِك، وإِذَا ذهب الدَّلِيل لم يبْق الْمَدْلُول أَيْضا، وَفِي هَذَا الْكَلَام هدم الدّين وَرَفعه ونقضه.

الْجَواب: وَالله الْمُوفق أَنا قد دللنا فِيمَا سبق بِالْكتاب النَّاطِق من اللَّه وَمن قَول النَّبِي - ﷺ َ -، وَمن أَقْوَال الصَّحَابَة - رضي الله عنهم -: أَنا أمرنَا بالاتباع وندبنا إِلَيْهِ، ونهينا عَنِ الابتداع، وزجرنا عَنهُ.

وشعار أهل السّنة اتباعهم السّلف الصَّالح، وتركهم كل مَا هُوَ مُبْتَدع مُحدث.

وَقد روينَا عَن سلفنا أَنهم نهوا عَن هَذَا النَّوْع من الْعلم، وَهُوَ علم الْكَلَام، وزجروا عَنهُ، وعدوا ذَلِك ذَرِيعَة للبدع والأهواء.

٢٠٣ - وَحمل بَعضهم قَوْله: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع " عَلَى هَذَا.

٢٠٤ - وَكَذَلِكَ قَوْله: " وَإِن من الْعلم لجهلا ".

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٣٩٥