فصل
فِي وجوب طَاعَة اللَّه
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضايل بْن يُونُس، أَنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الْعَطَّار، نَا أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بْن إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُو عَبْد اللَّهِ الصالحاني، نَا مُحَمَّد بْن يُوسُف الْبَنَّا قَالَ: (وَاعْلَم أَن السّنة الِاتِّبَاع، وَهُوَ اتِّبَاع طَاعَة اللَّه وَاتِّبَاع أهل طَاعَة اللَّه، فاتباع طَاعَة اللَّه: اتِّبَاع أَمر اللَّه عز وجل وَنَهْيه، وَأوجب اللَّه عز وجل فِي طَاعَته، طَاعَة المطيعين لَهُ وهم الْأَنْبِيَاء عليهم السلام فِي كل زمَان، آدم - عليه السلام - فَمن بعده إِلَى النَّبِيّ مُحَمَّد - ﷺ َ -، فَكَانُوا الدعاة إِلَى اللَّه، والأدلاء عَلَى طَاعَته، يبشر الأول الآخر، وَيصدق الآخر الأول. كل نَبِي يَدْعُو إِلَى مَا أَمر اللَّه عز وجل بِهِ وَشرع لَهُ، فافترض اللَّه عز وجل عَلَى الْعباد طاعتهم وَجعل حجَّته عَلَى عبَادَة حَتَّى كَانَ آخِرهم مُحَمَّد - ﷺ َ -، فافترض اللَّه عَلَى الْعباد طَاعَته فَقَالَ عز وجل: ﴿مُحَمَّد رَسُول الله﴾ وَقَالَ عز وجل: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطَاع الله﴾ وَقَالَ عز وجل: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا﴾، وَقَالَ