14.48-52
قوله تعالى: ﴿ يوم تبدل الأرض غير الأرض ﴾ قال علي بن أبي طالب يعني: غير هذه الأرض التي عليها بنو آدم، أرض بيضاء نقية لم يعمل فيها بالمعاصي ولا سفك عليها الدماء. وهكذا قال ابن مسعود. قال: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا أبو يعقوب قال: حدثنا محمد بن يونس العامري قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا القاسم بن الفضل عن الحسن
" عن عائشة أنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة؟ قال «أما عند مواطن ثلاثة فلا، عند الصراط والكتاب والميزان». قالت قلت ألم يقل الله تعالى ﴿ يوم تبدل الأرض غير الأرض ﴾ أين الناس يومئذ؟ قال «سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك». فقال «الناس يومئذ على الصراط "
وروي عن ابن عباس أنه قال: تمد الأرض مد الأديم ويزاد في سعتها. ثم قال: ﴿ والسموت وبرزوا لله ﴾ يعني: خرجوا من قبورهم وظهروا ﴿ لله الواحد القهار ﴾ لخلقه. قوله تعالى: ﴿ وترى المجرمين ﴾ يعني: المشركين ﴿ يومئذ مقرنين ﴾ مسلسلين ﴿ فى الأصفاد ﴾ يعني في الأغلال يقرن كل كافر مع شيطان ﴿ سرابيلهم ﴾ يعني: قمصهم ﴿ من قطران ﴾ قال قتادة: هو النحاس المذاب. وقال الحسن البصري قطران الإبل الآنك. وقال عكرمة هو القطران الذي يطلى به الأشياء حتى يشتعل نارا وقال الضحاك من صفر حار قد انتهى حره. وقال القتبي. مقرنين أي قرن بعضهم إلى بعض في الأغلال. وروي عن أبي هريرة أنه كان يقرأ من قطران. يقول القطر النحاس والآن الذي انتهى حره. ثم قال تعالى: ﴿ وتغشى وجوههم النار ﴾ يعني: تعلو لوجوههم النار لا يمتنعون منها. قوله تعالى: ﴿ ليجزى الله كل نفس ما كسبت ﴾ من خير أو شر ﴿ إن الله سريع الحساب ﴾ إذا حاسب فحسابه سريع. قوله ﴿ هذا بلغ للناس ﴾ يعني: هذا القرآن إرسال وبيان من الله تعالى. ويقال: أبلغكم عن الله تعالى: ﴿ ولينذروا به ﴾ يعني: ليخوفوا بالقرآن عن معصية الله تعالى: ﴿ وليعلموا ﴾ يعني: لكي يعلموا ﴿ أنما هو إله واحد ﴾ صادق ﴿ وليذكر ﴾ أي ليتعظ بما أنزل من التخويف في القرآن ﴿ أولو الألبب ﴾ يعني: ذوو العقول من الناس.
والله أعلم بالصواب.