تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

45.24-27

قوله تعالى: ﴿ وقالوا ما هى إلا حياتنا الدنيا ﴾ يعني آجالنا تنقضي نموت ويحيي آخرون، يعني نموت نحن ويحيا أولادنا، ويقال يموت قوم ويحيا آخرون، ووجه آخر: ﴿ نموت ونحيا ﴾ يعني نحيا ونموت لأن الواو للجمع لا للتأخير، ووجه آخر: نموت ونحيا أي كنا أمواتا في أصل الخلقة، ثم نحيا، ثم يهلكنا الدهر فذلك قوله ﴿ وما يهلكنا إلا الدهر ﴾ يعني لا يميتنا إلا مضي الأيام وطول العمر، قال الله تعالى ﴿ وما لهم بذلك من علم ﴾ يعني يقولون قولا بغير حجة، ويتكلمون بالجهل ﴿ إن هم إلا يظنون ﴾ يعني ما هم إلا جاهلون قوله تعالى ﴿ وإذا تتلى عليهم ءايتنا بينات ﴾ يعني تعرض عليهم آيات القرآن واضحات، بين فيه الحلال والحرام ﴿ ما كان حجتهم ﴾ أي لم تكن حجتهم وجوابهم ﴿ إلا أن قالوا ائتوا بآبآئنآ ﴾ يعني أحيوا لنا آباءنا ﴿ إن كنتم صدقين ﴾ بأنا نبعث ﴿ قل الله يحييكم ﴾ يخلقكم من النطفة ﴿ ثم يميتكم ﴾ عند انقضاء آجالكم ﴿ ثم يجمعكم إلى يوم القيمة ﴾ يعني يوم القيامة يجمع أولكم وآخركم ﴿ لا ريب فيه ﴾ لا شك فيه عند المؤمنين، ويقال: لا ينبغي أن يشك فيه ﴿ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ يعني البعث بعد الموت قوله عز وجل ﴿ ولله ملك السموات والأرض ﴾ يعني خزائن السموات والأرض، ويقال له نفاذ الأمر في السماوات والأرض ﴿ ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ﴾ يعني يخسر المكذبون بالبعث، وهم أهل الباطل والكذب، ثم قال:

ولكن أكثر الناس لا يعلمون

[الأعراف: 187].

بحر العلوم · الصفحة ١٠٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٠٨١