45.7-11
قوله تعالى: ﴿ ويل لكل أفاك أثيم ﴾ يعني كذاب فاجر ﴿ يسمع ءايت الله ﴾ يعني القرآن ﴿ تتلى عليه ﴾ يعني يعرض عليه ويقرأ عليه ﴿ ثم يصر مستكبرا ﴾ يعني: يقيم على الكفر متكبرا عن الإيمان ﴿ كأن لم يسمعها ﴾ يعني: كأن لم يعقلها، ولم يفهمها ﴿ فبشره ﴾ يا محمد ﴿ بعذاب أليم ﴾ يعني: شديد، قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر (وآياته تؤمنون) بالتاء على معنى المخاطبة، والباقون بالياء على معنى الخبر عنهم قوله عز وجل: ﴿ وإذا علم من ءايتنا شيئا اتخذها هزوا ﴾ يعني إذا سمع من آياتنا يعني من القرآن اتخذها هزءا يعني سخرية، ويقال مثل حديث رستم، وإسنفديار، وهو النضر بن الحارث ﴿ أولئك لهم عذاب مهين ﴾ يهانون فيه قوله تعالى: ﴿ من ورائهم جهنم ﴾ يعني: أمامهم جهنم ويقال من بعدهم في الآخرة جهنم ﴿ ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا ﴾ يعني: لا ينفعهم ما جمعوا من المال ﴿ ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ﴾ يعني: لا ينفعهم ما عبدوا دونه من الأصنام ﴿ ولهم عذاب عظيم ﴾ في الآخرة. قوله تعالى: ﴿ هذا هدى ﴾ يعني: هذا القرآن بيان من الضلالة، ويقال: هذا العذاب الذي حق ﴿ والذين كفروا ﴾ يعني جحدوا ﴿ بآيت ربهم ﴾ يعني: بالقرآن ﴿ لهم عذاب من رجز أليم ﴾ يعني: وجيع في الآخرة، قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص (أليم) بضم الميم، والباقون بكسر الميم، كما ذكرنا في سورة سبأ ثم ذكرهم النعم ليعتبروا.