# فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب، فاستحييت منه وعرفت غيرتك، فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم تكفيني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني.
[انظر: 3151 - مسلم: 2182 - فتح 9/ 319].
(محمود) أي: ابن غيلان. (أبو أسامة) هو حماد بن أسامة.
(واستقى الماء) أي: لفرسه. (وأخرز غربه) أي: أخيط دلوه العظيمة. (ثم قال) أي: لبعيره. (إخ، إخ) بكسر الهمزة، وسكون الخاء: كلمة تقال عند أناخة البعير. (وكان أغير الناس) أي: بالنسبة إلى أبناء جنسه. (والله لحملك النوي كان أشد علي من ركوبك معه) إذ لا عار فيه بخلاف حمل النوي؛ لأنه ربما يتوهم منه خسة نفسي، ودناءة همتي.
5225 - حدثنا علي، حدثنا ابن علية، عن حميد، عن أنس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: "غارت أمكم" ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت.
[انظر: 2481 - فتح 9/ 320].
(علي) أي: ابن عبد الله المديني. (ابن علية) هو إسماعيل.
(عند بعض نسائه) هي عائشة. (إحدى أمهات المؤمنين) هي