تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد هنا: الإبل. (ثريا) بمثلثة أي: كثيرا. (وأعطاني من كل رائحة) من الأموال تأتيه وقت الرواح، وهو بعد الزوال، مع أن الرواح يطلق على ما قبل الزوال أيضا. (زوجا) أي: اثنين. (وميري أهلك) أي: صليهم وأوسعي عليهم بالميرة: وهي الطعام. (ما بلغ أصغر آنية أبي زرع) حاصله: أنها وصفت الثاني بالسؤدد في ذاته والثروة والشجاعة والفضل والجود، حيث أباح لها أن تأكل ما شاءت من ماله، وتهدي ما شاءت لأهلها مبالغة في إكرامها، ومع ذلك لم يقع عندها موقع أبي زرع مع إساءته لها في تطليقها، لكن حبها له بغض إليها الأزواج؛ لأنه أول أزواجها فسكنت محبته في قلبها (كنت لك كأبي زرع لأم زرع) قاله - صلى الله عليه وسلم -، تطييبا لها، وإيضاحا لحسن عشرته إياها، وروى النسائي: أنها قالت له: يا رسول الله بل أنت خير من أبي زرع (¬1) وكان في كتب زائدة أي: أنا لك كقوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة﴾ [آل عمران: 110]، وقيل: هو على ظاهره أي: كنت لك في علم الله.

وفي الحديث: أن كنايات الطلاق لا يقع بها الطلاق إلا بالنية؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة: (كنت لك كأبي زرع) ومن أفعاله إنه طلق امرأته، ولم يقع عليه - صلى الله عليه وسلم - طلاق بتشبيهه؛ لكونه لم ينو الطلاق، وفي بعض الروايات: "غير أني لا أطلقك" (¬2) (ولا تعشش) أي: بدل قوله: (ولا

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٤٠٧