(باب: تزويج اليتيمة) أي: بيان حكمه.
5140 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، وقال الليث: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أنه سأل عائشة رضي الله عنها، قال لها: يا أمتاه: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ [النساء: 3]- إلى قوله - ﴿ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: 3] قالت عائشة: يا ابن أختي، هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن ينتقص من صداقها "فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن من النساء" قالت عائشة: "استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، فأنزل الله: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ [النساء: 127]- إلى قوله - ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ [النساء: 127] فأنزل الله عز وجل لهم في هذه الآية: أن اليتيمة إذا كانت ذات مال وجمال رغبوا في نكاحها ونسبها والصداق، وإذا كانت مرغوبا عنها في قلة المال والجمال تركوها وأخذوا غيرها من النساء " قالت: فكما يتركونها حين يرغبون عنها، فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها، إلا أن يقسطوا لها ويعطوها حقها الأوفى من الصداق.
[انظر: 2494 - مسلم: 3018 - فتح 9/ 197].
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة.
(يا أمتاه) بزيادة التاء والألف والهاء، بدلا عن ياء المتكلم. (يا ابن أختي، هذه اليتيمة) .. إلى آخره.
فيه: دلالة على أن للولي غير الأب أن يزوج اليتيمة بكرا كانت أو ثيبا، وهو معارض بأخبار منها خبر الترمذي: "لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمرونهن" (¬1)، وهو مذهب الشافعي. ومر الحديث في سورة النساء (¬2).