تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5101 - حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة، أخبرته: أن أم حبيبة بنت أبي سفيان، أخبرتها: أنها قالت: يا رسول الله، انكح أختي بنت أبي سفيان، فقال: "أوتحبين ذلك"، فقلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في خير أختي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ذلك لا يحل لي". قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة؟ قال: "بنت أم سلمة"، قلت: نعم، فقال: "لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن"، قال عروة، وثويبة مولاة لأبي لهب: كان أبو لهب أعتقها، فأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة، قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة.

[5106، 5107 , 5123، 5372 - مسلم: 1449 - فتح 9/ 140].

(بمخلية) بضم الميم وسكون المعجمة من أخليت بمعنى: خلوت من الضرة، والمعنى: لست بمنفردة عنك ولا خالية من ضرة، وفي نسخة: بفتح الميم من خلوت. (وأحب من شاركني في خير أختي) بفتح همزة (أحب) أفعل تفضيل وهو مبتدأ خبره (أختي) أو بالعكس، والخير: صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - المتضمنة لسعادة الدارين أو ذاته - صلى الله عليه وسلم -. (إن ذلك) بكسر الكاف؛ لأنه خطاب لمؤنث. (تحدث) بالبناء للمفعول. (بنت أبي سلمة) اسمها: درة. (لو أنها لم تكن ربيبتي ..) إلخ أي: لو كان بها مانع واحد لكفى في التحريم فكيف وبها مانعان كونها ربيبتي وكونها ابنة أخي من الرضاعة. (ثويبة) مصغر ثوبة واختلف في إسلامها. (فلا تعرضن) بفتح الفوقية وسكون الضاد والنون مخففة وهي نون النسوة (أريه بعض أهله) أي: في المنام والرائي له قيل: العباس (بشر حيبة) بكسر الحاء المهملة أي: على أسوأ حالة. (لم ألق بعدكم)

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٣٤٨