تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي؟ " فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ علينا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ [المائدة: 87] [انظر: 4615 - مسلم: 1404 - فتح 9/ 117].

(جرير) أي: ابن عبد الحميد. (وليس لنا شيء) أي: من المال.

(ثم رخص لنا أن تنكح المرأة بالثوب) أي: إلى أجل، وهذا نكاح المتعة وهو يدل على أن ابن مسعود يرى بجوازه، وقيل: لعله لم يكن حينئذ بلغه الناسخ ثم بلغه فرجع.

5076 - وقال أصبغ: أخبرني ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله إني رجل شاب، وأنا أخاف على نفسي العنت، ولا أجد ما أتزوج به النساء، فسكت عني، ثم قلت: مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلت: مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو ذر".

[فتح 9/ 177].

(وقال أصبغ) أي: ابن الفرج. (وأنا أخاف) في نسخة: "وإني أخاف". (العنت) أي: الزنا، وأصله: الإثم والشدة. (فاختص على ذلك) أي: فاختص حال استعلائك على العلم بأن كل شيء بقضاء الله وقدره، وأمره بالاختصاء يحمل على أنه كان قبل النهي عنه، أو المراد به: ما مر مع أن ذكره لا يناسب الترجمة بل يضادها، فإن قلت: لم أمره بالاختصاء ولم يأمره بالصوم مع أنه السنة؟ قلت: لأنه كان في سفر الغزو والسنة فيه الفطر لمن يتضرر به، ولعله رأى من أبي هريرة أنه كان يتضرر به.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٣٣٢