تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عمرو بن العاص، وعثمان بن مظعون، وإلا فالرهط لغة: من ثلاثة إلى عشرة كما مر. (تقالوها) أي: عدوها قليلة. (أما والله) .. إلخ أراد - صلى الله عليه وسلم - بذلك رد ما بنى القوم المذكورون عليه أمرهم حيث أعلمهم أنه مع كونه يبالغ في التشديد في العبادة أخشى لله وأتقى من الذين يشددون؛ لأن المشدد منهم لا يأمن منه الملل، بخلاف المقتصد فإنه يأمن منه فيستمر عمله، وخير العمل ما دام عليه صاحبه. (رغب) أي: أعرض. (عن سنتي) أي: طريقتي. (فليس مني) من هذه تسمى اتصالية أي: فليس متصل أبي، قريبا مني، والسنة مفرد مضاف إلى معرفة فتعم على الراجح فتشمل الشهادتين وسائر أركان الإسلام، فيكون الراغب عن ذلك مرتدا.

وفي الحديث: الترغيب النكاح، وهو سنة بشروط مذكورة في كتب الفقه، وسيأتي بعضها. واختلف في أنه من العبادات، أو من المباحات، والصحيح عندنا أنه من المباحات ولهذا يصح من الكافر.

5064 - حدثنا علي، سمع حسان بن إبراهيم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: أخبرني عروة، أنه سأل عائشة عن قوله تعالى: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا﴾ [النساء: 3] قالت: "يا ابن أختي اليتيمة، تكون في حجر وليها فيرغب في مالها وجمالها، يريد أن يتزوجها بأدنى من سنة صداقها، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، فيكملوا الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن من النساء".

[انظر: 2494 - مسلم: 3018 - فتح 9/ 104].

(علي) أي: ابن عبد الله الديني. (أنه سأل عائشة) إلخ مر بشرحه في سورة النساء (¬1).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٣٢٦