# عنها، وحكم أزواجه - صلى الله عليه وسلم -، كالمعتدات؛ لأنهن لا يتزوجن بعده. (بهذا الأمر) أي: أمر الخلافة. (فمن استخلفوا) أي: استخلفوه. (وولج عليه) أي: دخل على عمر. (من القدم في الإسلام) بفتح القاف، أي: سابقة خير، ومنزلة رفيعة، وسميت قدما؛ لأن السبق بها، كما سميت النعمة يدا؛ لأنها تعطى باليد، وفي نسخة: "القدم" بالكسر، وهو هنا بمعنى: الفتوح، وقال شيخنا: بالفتح: الفضل، وبالكسر: السبق، وهو قريب من الأول (¬1) (ليتني يا ابن أخي وذلك كفافا لا على ولا إلي) أي: لا عقاب علي ولا ثواب لي، وهذا خبر ليت، وجملة: (وذلك كفافا) معترضة بينهما. (كفافا) بالنصب حال من ضمير خبر (ذلك) محذوفا، أي: حاصل كفافا، وبالرفع خبر، وهو بفتح الكاف، قال ابن الأثير: لا يفضل عن شيء ويكون بقدر الحاجة إليه (¬2)، وقيه،: أراد مكفوفا عن شرها، وقيل معناه: أن لا تنال مني، ولا أنال منها، أن تكف عني وأكف عنها. انتهى.
(أوصي) بضم الهمزة، وكسر الصاد، مضارع أوصى بفتحهما (بالمهاجرين الأولين) أي: الذين هاجروا قبل بيعة الرضوان، أو صلوا إلى القبلتين، أو شهدوا بدرا. (أن يعرف إلى آخره) انجفتع همزة (أن) في الموضعين، بيان لقوله: (خيرا) ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان﴾ [الحشر: 9]، أي: لزموها، وهو صفة للأنصار، ولا يضر فصله ب (خيرا) لأنه ليس أجنبيا من الكلام. (أن يقبل من محسنهم ويعفى عن مسيئهم) ببناء الفعلين للمفعول، وهما مع (أن) بالفتح بيان لقوله: