# بعضهم: معنى الحديث: أن الثناء بالخير لمن أثنى عليه أهل الفضل، وكان ذلك مطابقا للواقع، فهو من أهل الجنة، فإن، كان غير مطابق، فلا، وكذا عكسه، قال النووي بعد نقله هذا: والصحيح أنه على عمومه، وأن من مات فألهم الله الناس الثناء عليه بخير، كان دليلا على أنه من أهل الجنة، سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك، أم لا، فإن الأعمال داخلة تحت المشيئة، وهذا الإلهام يستدل به على تعيينها (¬1). وبهذا تظهر فائدة الثناء وما قاله عن قريب مما قلناه أولا.
1368 - حدثنا عفان بن مسلم هو الصفار، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود، قال: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فمرت بهم جنازة، فأثني على صاحبها خيرا، فقال عمر رضي الله عنه: وجبت، ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خيرا، فقال عمر رضي الله عنه: وجبت، ثم مر بالثالثة فأثني على صاحبها شرا، فقال: وجبت، فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما مسلم، شهد له أربعة بخير، أدخله الله الجنة" فقلنا: وثلاثة، قال: "وثلاثة" فقلنا: واثنان، قال: "واثنان" ثم لم نسأله عن الواحد.
[2643 - فتح: 3/ 229]
(عفان (¬2) بن مسلم) (¬3) زاد في نسخة: "هو: الصفار". (عن أبي الفرات) اسم أبي الفرات: عمرو الكندي. (عن أبي الأسود) هو ظالم بن عمرو بن سفيان.