AUTO 7 - باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة
.
140 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة، قال: أخبرنا ابن بلال يعني سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أنه "توضأ فغسل وجهه، أخذ غرفة من ماء، فمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء، فجعل بها هكذا، أضافها إلى يده الأخرى، فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء، فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء، فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء، فرش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى، فغسل بها رجله، يعني اليسرى" ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.
[فتح: 1/ 240]
(باب: غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة) (الغرفة) بالفتح: مصدر، وبالضم: المغروف.
(محمد بن عبد الرحيم) أي ابن أبي زهير البغدادي. (قال: أخبرنا) في نسخة: "قال: حدثنا".
(توضأ فغسل ... إلخ) العطف فيه من عطف المفصل، وقد بين كيفية غسل الوجه على وجه الاستئناف بقوله: (أخذ غرفة من ماء إلى آخره).
(فمضمض) في نسخة: "فتمضمض بها". (واستنشق) ذكرهما في غسل الوجه وليسا منه؛ لكونهما في الوجه فأعطيا حكمه، والمضمضة: إدخال الماء في الفم، والاستنشاق: إدخاله في الأنف، وقد بسطت الكلام عليهما في "شرح البهجة" لما وغيره، وهما عند الشافعي ومالك سنتان في الوضوء والغسل، وعند أحمد واجبان فيهما، وعند أبي حنيفة: واجبان في الغسل فقط.
(فجعل بها هكذا) بين هكذا بقوله: (أضافها إلى يده الأخرى)